Created By Flyman


    كوكب الأرض في خطر

    شاطر

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 123
    تاريخ التسجيل : 15/02/2011

    كوكب الأرض في خطر

    مُساهمة  Admin في الجمعة مارس 04, 2011 11:32 am




    كوكب الأرض اليوم أصبح في خطر حقيقي، فقد وصل التدمير فيه إلى درجة اللاعودة، بنو آدم أزالوا ثلثي غاباته وأجروا عملية بتر من دون قصد للرئة التي تتنفس بها، وأطلق الغرب ثورته الصناعية ليزداد ثراءً على حساب ثروات فقراء العالم لترتفع أرصدته داخل البنوك بالدولار من 370 ملياراً عام 1700 إلى 33700 مليار في سنة 1998 أي نحو مئة مرة خلال 300 سنة ارتفع فيها عدد السكان الذين يعيشون على الكوكب ويقتاتون من خيراته من 600 مليون نسمة إلى 6 مليارات.

    الضريبة التي دفعها الكوكب كانت ثقيلة جداً، ثاني أكسيد الكربون بلغ في الجو حالياً 385 جزءاً في المليون، في حين كان يبلغ 280 جزءاً في المليون في فترة ما قبل الثورة الصناعية الغربية.

    عواقب ذلك تتمثل في ازدياد تأثير الاحتباس الحراري، ما أدى إلى زيادة درجة حرارة الأرض بنسبة 0.74 درجة في الفترة الممتدة ما بين عامي 1906 و2005 (وفقاً للجنة تغير المناخ التابعة للأمم المتحدة عام 2007).

    هذا الارتفاع في درجة الحرارة ساهم في إذابة الثلوج على الكرة الأرضية، ويتوقع العلماء ارتفاع مستوى سطح البحر بمقدار 0.5 متر بحلول عام 2050، وهو الأمر الذي يغرق أصولاً وموجودات ودولاً بقيمة تتجاوز 28 تريليون دولار في أكبر مدن العالم السياحية مثل منطقة الدلتا المصرية، وربع مليون منزل على السواحل الاسترالية إلى جانب 120 ميناء بحرياً وجوياً من بينها مطارا بريسبان وسيدني، وكذلك مدينة نيويورك، بالإضافة إلى الدول التي تعيش على الجزر.

    رغم كل هذه المؤشرات، فلايزال هناك من يشكك في حتمية التغيرات المناخية، ويتصدرهم الرئيس الأميركي السابق جورج بوش الابن وأغنياء العالم الذين لايزالون يرون أن الظاهرة غير صحيحة وأنها ليست من فعل الإنسان، وآخرها الحملة التي يقودها السيناتور الأميركي جيم إنهوفي الذي جاء الى الدنمارك ممثلاً الشركات والمصالح الأميركية الرافضة لفرض أي قيود بيئية على الصناعات، وأعلن بصوت عال أن الكونغرس الأميركي قرر إجهاض أي اتفاق جديد لخفض الغازات الدفيئة، لأن ذلك سيكلف أميركا 330 بليون دولار سنوياً، وأخيراً الرسائل البريدية التي سربت في المؤتمر بعد أن سرقت من وحدة أبحاث المناخ بجامعة ايست انغليا لبث البلبلة وتشويه سمعة الفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ.

    أجهزة البيئة في الولايات المتحدة اعترفت أخيراً بالمصائب التي اقترفها البشر في حق البيئة وأعلنت الوكالة الأميركية لحماية البيئة على لسان مسؤولتها ليزا جاكسون أن الاحتباس الحراري حقيقة، ويهدد الصحة العامة، وأكدت أن الوكالة أصبحت مخولة وملزمة ابتداء من اليوم بالقيام بمساعدة الأرض وخفض الانبعاثات والبحث عن الطاقة البديلة بالتعاون مع بقية دول العالم.

    الرئيس أوباما أعلن أن بلاده قررت العمل على خفض غازات الكربون بمعدل 17 ٪ من الآن وحتى العام 2020.

    إن قمة كوبنهاغن هي الفرصة الأخيرة لجميع الدول للاتفاق على معاهدة لإنقاذ الأرض تحل محل بروتوكول «كيوتو» الذي ينقضي أجل المرحلة الأولى منه في 2012، والذي جاء تطبيقه خجولاً جداً بسبب تلكؤ السياسيين ورفض أميركا التوقيع عليه وعدم الوعي البيئي لدى كثير من الدول بأهمية الموضوع. المطلوب إيجاد آلية تساعد الدول الفقيرة على مواجهة عواقب الاحتباس الحراري ومنها الفيضانات والأعاصير والعواصف الهدامة وارتفاع منسوب البحار، وجمع مليارات الدولارات لتقديمها في صورة مساعدة وتكنولوجيات نظيفة خلال الفترة من 2010 إلى 2050 والتي تحتاج، وفق تقديرات البنك الدولي، إلى ما بين 75 و100 مليار دولار لتساهم في تقاسم الجهد في عملية خفض حتمية لانبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري وخفض درجة حرارة الأرض درجتين مئويتين مقارنة بمستويات ما قبل التصنيع.

    إن قمة كونبهاغن هي «نهاية بداية» في معركة بقاء الجنس البشري على الأرض التي تئن وبصوت عال على مدار الساعة



      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد يناير 22, 2017 4:39 am